الصفحة 4 من 12

تمويل المؤسسات الفكرية:

تتميز المؤسسات الفكرية الأمريكية بميزانياتها الضخمة مقارنة بالمراكز الفكرية في باقي أنحاء العالم. ويذكر أحد السياسيين الأمريكيين السابقين أن إجمالي الميزانية السنوية لأكبر عشر مراكز فكرية في أمريكا تتجاوز 500 مليون دولار.

ويتم تمويل معظم هذه المؤسسات من الهبات والمنح التي تقدم للمراكز سواء من أفراد أو مؤسسات خيرية أو الحكومة الأمريكية التي تتعاقد مع المراكز الفكرية للقيام بأبحاث معينة مقابل مبالغ مالية محددة.

أثر المراكز الفكرية على السياسة الخارجية:

ينقل الأستاذ أحمد منصور في كتابه: (أضواء على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط) رأي الدكتور روبرت كرين مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون في أثر المراكز الفكرية على السياسة الخارجية الأمريكية فيقول: (تلعب هذه المراكز دورًا هامًا في الانتخابات الرئاسية فضلًا عن انتخابات مجلس الشيوخ والنواب، إلا أن دورها في الانتخابات الرئاسية أخطر، ولا يستطيع رئيس أمريكي الآن أو مستقبلًا الوصول إلى مقعد الرئاسة دون مساعدة هذه المراكز التي كان لها دور بارز وملحوظ في وصول الرئيس كلينتون إلى السلطة رغم تفوق الرئيس السابق بوش عليه من ناحية الخبرة والتاريخ السياسي) [1] .

وتتعدد الوسائل التي تستخدمها المراكز الفكرية في التأثير على مجريات السياسة الخارجية الأمريكية، وتختلف هذه الوسائل من مركز فكري لآخر، كما أنها تتغير تبعًا لطبيعة القضية المطروحة، وملاءمة أسلوب بعينه للتعامل معها، وكذلك نوعية المخاطب والرغبة المطلوبة في التأثير. وفيما يلي سرد لنماذج من أبرز الوسائل التي تتبعها المؤسسات الفكرية للتأثير على صناعة قرارات السياسة الخارجية الأمريكية:

مساعدة المرشحين في الانتخابات:

(1) أضواء على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، أحمد منصور، دار ابن حزم، بيروت 1994، ص 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت