الصفحة 11 من 12

وقد سبب هذا البرنامج ضجة ضخمة في الولايات المتحدة ومعظم أنحاء العالم الغربي لهجومه الشديد غير المستند على أي أدلة مادية على الإسلام والمسلمين في أمريكا، واتهامهم بأنهم أكبر الأخطار الداخلية في القارة، وأنهم يهددون الأمن الداخلي للولايات المتحدة. وذكر ستيف إيمرسون لجريدة واشنطن بوست أنه تلقى مبلغ 000,325 دولار أمريكي من مؤسسة برادلي Bradley Foundation لإتمام هذا البرنامج، ويبقى أن نعرف أن دانيال بايبس، مدير معهد الدراسات الخارجية في فيلادلفيا Foreign Policy Research Institute ، كان هو المسؤول عن توزيع وإنفاق هذه المنحة على البرنامج كما ذكر ذلك روبرت كابلان في مقدمة كتابه (العربي) الذي دعم أيضًا من نفس المؤسسة، وتولى أيضًا دانيال بايبس متابعة إنفاق المنحة المخصصة لذلك الكتاب [1] .

المراكز الفكرية العربية والإسلامية في أمريكا:

رغم أن الساحة الفكرية الأمريكية تزخر بالمراكز الفكرية التي تمثل كافة التوجهات الفكرية، إلا أن التواجد الإسلامي في هذا المجال لا يزال محدودًا للغاية؛ وقد يرجع ذلك إلى عدد من الأسباب من بينهما قلة الموارد المالية التي تخصصها المؤسسات الإسلامية للأنشطة الفكرية بوجه عام، وكذلك قلة القدرات الفكرية المتميزة القادرة على الخطاب الفكري القوي باللغة الإنجليزية، إضافة إلى الإحساس السائد لدى الجالية الإسلامية في أمريكا بعدم جدوى مثل هذه الجهود الفكرية خاصة مع الأجواء العدائية للإسلام والمسلمين التي يبثها الإعلام الغربي بصورة يومية، وتلقى نوعًا من الاستجابة من الرأي العام، وصناع القرار.

وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في تأخر الاهتمام بمثل هذه المشروعات، وإن كانت السنوات الأخيرة قد شهدت تزايد الاهتمام الإسلامي في أمريكا بالنزول إلى الساحة الفكرية، والسعي إلى التأثير على صناعة القرار السياسي الأمريكي، ورغم ذلك تبقى المؤسسات الفكرية الإسلامية والعربية في أمريكا قليلة للغاية، وفيما يلي أهم هذه المراكز الفكرية الإسلامية في القارة:

مؤسسة الأمريكيون المسلمون:

(1) العربي، روبرت كابلان، فري برس، نيويورك 1994، المقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت