* ذكر الكليني قصة الصحيفة ، وفيه: إن الله تعالى أنزل صحيفة مختومةً ممهورةً من الله على رسوله عُيِّن فيها ولاة الأمة وأوصياؤها ، وكان ذلك وقت قبض روح النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حين أخلى الغرفة، واختلى مع علي وفاطمة . وقال لعلي: عليك أن تعمل بهذه الصحيفة ، وهذه الوصية ، وتوالي أولياء الله ، وتعادي أعداءه ، وتتبرأ منهم ، وتكظم غيظك وغضبك عند أخذ حقك ، وغصب خمسك ، وهتك حرمتك ، وتصبر على ذلك، وإذا هتكت حرمات الله ورسوله فعليك بالسكوت، ولو خضبوا لحيتك بدماء رأسك ، فعليك أن ترضى .
قال عليٌّ: فصحت ، ووقعت على الأرض ، وقلت: فليكن ذلك فقد رضيت ولو هتكت الحرمات ، وعطلت الشعائر الإسلامية ، ومزق كتاب الله ، وهدمت الكعبة .
يقول الراوي: قلت لموسى بن جعفر رضي الله عنه: أكان في تلك الصحيفة والكتاب ما يفيد استيلاء الخلفاء الغاصبين على أمير المؤمنين ومخالفتهم له أم لا ؟ قال: نعم والله.اهـ
قلت: هل هم يؤمنون بالله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاء عنه ؟ ألا يرون أن في هذا طعنًا في الله تعالى وفي رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وفي أمير المؤمنين ، وفي الأمة كلها .
تهتك حرمات الله ، وتعطل الشعائر ، ويمزق القرآن ، وتهدم الكعبة ، ويسكت علي رضي الله عنه ! هل هؤلاء عقلاء في كذبهم؟ هل يعرفون أبا الحسن الفارس المغوار ، هل يدرون حاله وصفته ؟ أم يكذبون ويظنون أن الناس تسلِّم لهم كذبهم .
إن هذه الصحيفة وضعها كذاب أشر، ادعى البابية ، ثم زعم أنه سفير الإمام ، لذا لُعن من قبل الأئمة ، واسمه محمد بن أحمد العمري .
ثم هل عند الله تعالى أختام ؟ خاصةً وهم يزعمون أن لكل إمام صحيفة مختومة باسمه ، وأرجو الصبر على هذا الكذب .