ثم انظر قول أمير المؤمنين رضي الله عنه ( نهج البلاغة خطبة رقم180) وهو يذكر الصحابة رضي الله عنهم، ويتحرّق على فراقهم: أوّه على إخواني الذين قرؤوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرضَ فأقاموه ، وأحيوا السنة ، وأماتوا البدعة ، دُعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتبعوه .اهـ
أقول: لو كان رضي الله عنه حيًّا ، وسمع هؤلاء الأشرار يقولون هذا القول ، فما عساه أن يفعل بهم ؟ أليس كما فعل بأسيادهم من السبئية من قبل ، حيث يقول ثانية:
إني إذا رأيت أمرًا منكرًا أوقدتُ ناري ودعوت قُنْبرًا
وفي باب أن الإمامة في الأعقاب ، وأنها لا تعود في أخ .
* جاء فيه قوله: إن الإمامة في الأعقاب بعد الحسن والحسين ، ولا تجتمع في أخوين بعدهما .اهـ والرواة له (سهل بن زياد ، ويونس الفطحي ) من الكذّابين .
من الذي خصهم بالأعقاب ؟ فلو كان في الأخرى ما هو أفضل فلِم لا يكرم بالإمامة؟ أما ترى في زيد والباقر رحمهما الله تعالى ـ وكلاهما إمام ـ فما مصير الزيدية ، والإسماعيلية مثلًا أين يكون أولئك ؟ ثم هل من كتاب أو سنة يخصهم بالأعقاب؟ إن الكتاب الكريم يرد ذلك . أما ترى قول الله عز وجل عن المؤمنين: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} فلم يقولوا: ( لأبنائنا )
وفي باب ما نص الله ورسوله على الأئمة واحدًا فواحدًا .
* لقد نقل الكليني روايات عن رواة كذابين ، أو زنادقة ، أو سرّاق مال الأئمة ، أو ملعونين على ألسنة الأئمة ، أو مجهولين لا يُعرفون،...كما حرّفوا الآيات القرآنية ، وكذبوا فيها ، وزادوا فيها ، ونزّلوها على غير موضعها ، وانظر الكلام على ذلك في كسر الصنم ( 223 ـ 251 )
وفي باب الإشارة والنص إلى أبي الحسن موسى رضي الله عنه .