إن القائم ـ إذا ظهر ، لا أظهره الله تعالى ـ يحكم بحكم آل داود وسليمان ، وعند الأئمة التوراة والإنجيل والزبور. ماذا يفهم من ذلك؟ إن اللبيب من الإشارة يفهم، فكيف وقد صرحوا بذلك علانية . وأرجو الربط بين ظهور القائم ، وحكمه بحكم اليهود، وقيام دولة اليهود ، والعلاقة الحميمة بينهم وبين اليهود. إذ لا يوجد بلد في العالم الإسلامي فيه جالية يهودية كبيرة مثل إيران ، ولا يوجد بلد يتمتع اليهود فيها بالنفوذ مثل إيران ، ولا يوجد بلد لليهود فيه من الحرية الدينية والمالية مثل إيران ، ولا يوجد بلد في العالم الإسلامي يتحكم فيه الغرب مثل إيران ... وإذا علمنا أن الدجال إذا ظهر يتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان فقط ، فما يدل ذلك ؟ والآن تعج أصبهان باليهود . إن أصبهان لم يكن بها رافضي واحد ، أما الآن فلا يوجد فيها سني واحد ، إنما هم رافضة ويهود لا غير ، وغير ذلك كثير . وأما ما نسمعه من إثارات فهي ذر في الجفون ، وانظر ما ذكرته في المقدمة .
هذا بعض ما ذكره الكليني في الكافي ، في المجلد الأول ، ولم أتعرض إلى باقي الأحكام فيه ، ومن أراد معرفة الردود ـ للمجلد الأول ـ فلينظر: كسر الصنم يجد بغيته إن شاء الله تعالى ، فقد ذكرت هنا مختصره ، وأرجو الله تعالى أن يعينني لنقد كتاب الكافي من أوله إلى آخره ، حسب قواعد الشيعة أنفسهم ، وانظر الفصل قبل الأخير ( أئمة الشيعة من اليهود والنصارى )
وأذكر خبرًا يزكم الأنف ، ويصم الأذن ، وأرجو الصبر عند قراءته:
روى المجلسي في حق اليقين ، عن الحسن العسكري ـ الإمام الحادي عشر ـ قال: حَملُنا نحن ـ أوصياء الأنبياء ؛ أي الأئمة ـ لا يكون في رحم البطن ، بل يكون في الجانب ، ونحن لا نأتي من خارج الرحم ، بل نأتي من أفخاذ الأمهات ، لأننا نحن الأئمة نور الله تعالى ، لهذا فهو يضعنا بعيدًا عن القذارة والنجاسة.اهـ نقلًا عن الثورة الإيرانية (118) لأن الأصل بالفارسي