أما يستحون من هذه العبارات المشينة؟ ثم لقد مر قبل قليل أن الأئمة لا يُحملون في الأرحام ، فما باله يقول هنا: في رحم الأم ،... في رحم زوجتي فمن الذي يُصدّق ؟ أم أن حبل الكذب قصير كما يقال .
* قال الإمام الباقر: للإمام عشر علامات: يولد مطهَّرًا مختونًا ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحتيه ، رافعًا صوتَه بالشهادتين ، ولا يُجنب ، ولا تنام عيناه ، ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب، ولا يتمطى، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوُه كرائحة المسك ، والأرض مأمورة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درعَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت وفقًا ، وإذا لبسها غيرُه من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرًا .اهـ هذا كله كذب .
كيف وقد ختن رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسنين ؛ وهما السيدان الأولان من الأئمة ؟ وكيف كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل من الجنابة ؟ وكيف كان يأمر جاريته بسفح بوله في الصباح ؟
* قال المجلسي في حياة القلوب: إن الإمامة أعلى من رتبة النبوة .اهـ
ماذا سيقول الرافضة ؟ لو كانت الإمامة أعلى من النبوة فلم أرسل الله تعالى الأنبياء ؟ لأنه لا حاجة للبشرية لهم ، ثم متى وُجد الأئمة قبل النبيّ أم بعده صلى الله عليه وآله وسلم ؟
* قال الإمام الباقر: إن الله لا يستحي أن يعذب أمةً دانت بإمام ليس من الله، وإن كانت في أعمالها برةً تقيةً. وإن الله ليستحي أن يعذّب أمةً دانت بإمام من الله ، وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة .اهـ
الله تعالى أعدل من ذلك ، لقد ربط الله تعالى الإيمان بالعمل الصالح ، فمن كان كافرًا زنديقًا مشركًا لكنه يزعم أنه يوالي إمامًا ـ الله أعلم بحاله ـ يكون ناجيًا ؟ سيأتي الجواب بشكل مفصل في عقائد الرافضة .