أما يوجد في مخترع هذه الأساطير عقل ؟ إسرافيل وميكائل يقبضا يد علي رضي الله عنه حتى لا يضرب بقوته ، ومع قبضهما فقد بلغت ضربته الأرض السابعة ، فما طول السيف حتى يصل إلى الأرض السابعة ؟ ثم ما هذا الكذب ، ثقل السيف أثقل من سبع قرى بما فيها حملها على ريشة من جناحه ؟ ثم ما هذه الأساطير ؟ الثور يحمل الأرض فيخشى الله ـ تعالى الله عما يقول الظالمون ـ أن يصاب بضربة علي رضي الله عنه فتقع الأرض ؟ ما هذا الجنون كم اشترك علي في معارك منذ غزوة بدر حتى معارك صفين والنهروان ،... مرورًا بالغزوات ، وكم بارز في زمن النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، فلِم لَم تقع الأرض؟ ولِم لم يخترق سيفُه الأرضين السبع؟ ثم كم هو هذا الباب حتى يحتاج إلى أربعين رجلًا ليدفعوه ، وهو يحمله طيلة المعركة؟ ثم ما هذه الأساطير؟ هزه لجناح من أجنحة الحصن تزلزلت السموات لهزته ؟ فإذا تزلزلت السموات فكيف لا تقع صفية من هزة الحصن ؟ أساطير وخزعبلات تضفى من قبل المجانين .
هل في قدرة الإنسان أن يفعل ذلك مهما كان ؟ حتى إن الملائكة تضعف عن فعله ، ولا تقابله في عمله ؟ أم أن مخترع هذه الأساطير يحلم في المنام ، ويضفي صفات الرب تعالى على مخلوق، أم يضاهئون الكفرة {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ الله أَنَّى يُؤْفَكُونَ}
* وقال النعماني: اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء ، للأخبار المتواترة ، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين (علي ) والأئمة الطاهرين على الأنبياء، ما عدا جدهم.
فذهب جماعة: إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم ، فهم أفضل من الأئمة .
وبعضهم إلى مساواتهم .
وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة على أولي العزم وغيرهم .
وهو الصواب .اهـ من الأنوار النعمانية .