* قال الصادق: إن الله خلق أرواحنا من نور عظمته ، ثم خلق أبداننا من طينةٍ مكنونةٍ تحت العرش ، فنحن خلق نورانيون ، لم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبًا . وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا ، وخلق أبدان الشيعة من طينة مخزونة مكنونة أسفل من تلك الطينة ( ولم يجعل لأحد في مثل الذي خلق الشيعة منه نصيبًا إلا الأنبياء) ولذلك صرنا نحن والشيعة: هم الناس، وصار سائر الناس همجًا: للنار وإلى النار .اهـ من الباب (108)
في هذا القول ضلالات كثيرة:
ـ لقد أخبر الله تعالى أن جميع البشر خلقهم من ذكر وأنثى ؛ آدم وحواء .
ـ إن طينتهم لا تصل إليها طينة الأنبياء عليهم السلام، فهم أفضل منهم.
ـ تخصيص أصل أرواحهم من نور عظمة الله تعالى يخالف ما ثبت في كتاب الله تعالى عن الأرواح .
ـ دعواه أن سائر الناس إلى النار . هذا منتهى الغلو والتألي على الله تعالى ، فأين الأنبياء والرسل عليهم السلام ، وأين من قال الله تعالى فيهم: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
ـ إن جزمه أنهم وشيعته هم الناس هذه تزكية ، والله تعالى يقول: { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
* قال الصادق: إن الله خلق أبداننا من عليين ، وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، من عالم الجبروت ، وخلق أرواح شيعتنا من عليين ، وخلق أجساد شيعتنا من دون ذلك ، فمن أجل تلك القرابة: قلوب الشيعة تحن إلينا .اهـ
هذا منتهى الغلو، فمن الذي أخبرهم بذلك ؟ وأين الذين أنعم الله تعالى عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من غير الرافضة ؟ هل هم في النار ، فيخالف أمر الله تعالى ، أم داخلون في الوصف ، ولكن الكذبة من الرافضة كثير منهم لا يحسن الافتراء .