لهذا حذّر النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في عدد من الأحاديث ـ وفي مواقف متعددة ومختلفة ـ من اتباع فارس والروم . سواء في التعامل أو التعظيم والتوقير > لا تقوموا كما يقوم الأعاجم < ولما قال: > لتتبعن سنن من قبلكم ،...< قالوا: فارس والروم ؟ قال: > ومن الناس إلا ذلك ؟ < والله تعالى أعلم .
فصل
آل البيت بين توقير أهل السنة وغدر الرافضة
إن مظاهر توقير وتعظيم واحترام أهل السنة لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحويها هذا المختصر لكثرتها ، لذا سأقتصر على ذكر بعضها ، مقدِّمًا ما فعله الصحابة الكرام رضي الله عنهم ـ خاصة ما فعله الصديق والفاروق رضي الله عنهما . ثم أذكر بعض المواقف من أئمة أهل السنة لآل البيت .
* عن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر ، وحمل الحسن وهو يقول: بأبي ، شبيه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس شبيهًا بعلي ، وعليٌّ يضحك . رواه البخاري .
قاتل الله الرافضة ، يحمله على عاتقه ، ويفديه بأبيه ، وأبوه يضحك ، فما الذي حمله على ذلك وهو الخليفة ؟ وكيف تكون حاله ومحبته له ؟
* قال أبو بكر رضي الله عنه: والذي نفسي بيده لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُّ إليَّ أن أصل من قرابتي . رواه البخاري .
* وعنه رضي الله عنه قال: ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته . رواه البخاري .
* وقال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله عنهما: والله لإسلامُك يومَ أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلام الخطاب لو أسلم ، لأن إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب . رواه إسحق بن راهويه والطبراني والبيهقي وغيرهم بسند صحيح .
ما الذي حمل عمر رضي الله عنه على الحلف ؟ لولا منزلة العباس رضي الله عنه عنده ، وعلو مكانته لديه ؟. وانظر الحديث التالي .