فأتى عمر المهاجرين فقال: ألا تهنئوني ؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين ؟ فقال: بأم كلثوم بنتِ عليٍّ وابنةِ فاطمة بنتِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: > كلُّ نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ، إلّا ما كان من سببي ونسبي< فأحببتُ أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسب وسبب . رواه ابن سعد والحاكم والبيهقي . وهو مروي من طرق كثيرة .
فانظر إلى الحامل على ذلك ؟ إنما هو محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليكون بينه وبينه سبب ونسب . لكن قاتل الله من زعم اغتصابه لذلك .
وعن ثعلبة بن أبي مالك ، قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسَم مروطًا بين نساءٍ من نساء المدينة ، فبقي مِرطٌ جيد ، فقال له مَن عنده: يا أمير المؤمنين ، أعط هذا ابنةَ رسول الله ~ التي عندك ـ يريدون أمَّ كلثوم بنتَ عليٍّ ،...الحديث ، رواه البخاري
وقد ولدت له زيدًا وفاطمة . كيف يسمي فاطمة لو لم يجلها ويحترمها بل يحبها؟ وقد ماتت هي وولدها زيد رضي الله عنهما في وقت واحد، وصلّى عليها الحسن وعبد الله بن عمر وجمع من الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا أمر مستفيض ، رواه كثير من أهل السنن والتواريخ .
وعن محمد الباقر رحمه الله تعالى قال: ماتت أم كلثوم بنت علي عليه السلام ، وابنُها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة ، لا يُدرى أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصُلِّي عليهما جميعًا .اهـ وسائل الشيعة للطوسي (608) ومنتهى الآمال للقمي ( 186 )
* وعن عمر رضي الله عنه ، أنه دخل على فاطمة رضي الله عنها فقال: يا فاطمة ، والله ما رأيتُ أحدًا أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك ، والله ما كان أحدٌ من الناس بعد أبيك صلى الله عليه وآله وسلم أحبَّ إليَّ منك . رواه الحاكم وغيره