ما هذا الكذب والزور، بل ما هذا الخبث والمكر، لقد طعنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما طعنوا في علي والصحابة معه رضي الله عنهم ثم من هذا الرجل الذي يجعل أمر طلاق نسائه بيد غيره بعد وفاته ؟ ألم يعلموا أن بالوفاة ينفسخ النكاح . ثم كيف يقبلون شهادة ( 13 ) صحابيًّا وهم عندهم كفار ! ثم كيف يتجرؤون على إهانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك بإهانة زوجاته رضي الله عنهن ، خاصة الصّدّيقة رضي الله عنها ، وهل يرضى زوج ـ مهما كان ـ أن يتعرض أحدٌ لزوجته أو يطعن فيها ! إن الرجل الشهم الغيور على استعداد أن يتحمل ذل نفسه ولكنه لا يتحمل الإهانة والطعن في زوجته أو في أهله .
ـ ثم أما قرؤوا قوله تعالى ـ وهو يخاطب نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ـ: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا}
ـ ثم أما سمعوا قول عمار رضي الله عنه وأرضاه وهو يخاطب أصحابه: إنكم تعلمون أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة .
ولكن الحقد أكل قلوبهم ، وأعمى أبصارهم،... ولعل مخترع القصة من عبدة النار ، أو أهل الصليب .
* عن أبي عبد الله رحمه الله تعالى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينام حتى يضع وجهه بين ثديي فاطمة رضي الله عنها .اهـ من بحار الأنوار (43: 78 )
* وروى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام قالت لرسول الله: زوجتني بالمُهْر الخسيس ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنا زوجتك ، ولكن الله زوجك من السماء .اهـ من فروع الكافي ( 2: 157 )