فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 145 من 430

* دخل سفيان بن أبي ليلى على الحسن عليه السلام ـ وهو في داره ـ فقال للإمام الحسن: السلام عليك يا مذِلَّ المؤمنين ! قال: وما علمك بذلك ؟ قال: عمدتَ إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك ، وقلَّدته هذا الطاغية ، يحكم بغير ما أنزل الله . اهـ من رجال الكشي ( 103 ) وقد ورد ذلك في عدد من الكتب ، وعن غير واحد منهم .

* روى المفيد عن أهل الكوفة أنهم شدّوا على فسطاط الحسن رضي الله عنه ، وانتهبوه ، حتى أخذوا مصلّاه من تحته، فبقي جالسًا ، متقلِّدًا السيف ، بغير رداء . اهـ من الإرشاد ( 190 )

لما توجه الحسن بن علي لقتال معاوية رضي الله عنهم ، وبإمرته ثمانون ألف مقاتل منهم، يتقدمهم قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما ، وتحت إمرته عشرة آلاف ممن بايعوا على الموت ، فلما وصلوا إلى عين التمر ، غدر الشيعة بالحسن رضي الله عنه ، وحاولوا اغتياله ، وضربوه بمنجل مسموم في إليته ، وبقي يعالج فيها شهرًا كاملًا من تلك الضربة ، ثم هجموا على فسطاطه فانتهبوه ، حتى نهبوا البساط الذي تحته .

فلما رأى غدرهم وخيانتهم، ولكي تتم المعجزة النبوية ـ وهي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: > إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين < رواه البخاري ـ: تنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنهما ، واجتمع أمر الأمة، ومدحه كل عاقل فيها، ولم يرق ذلك للخونة الغدّارين ، لذا قالوا له تلك المقولة .

لذا حذّر الحسن أخاه الحسين رضي الله عنهما من غدر الرافضة ، بأنهم سيستدرجونه ، ثم يغدرون به ، وذكَّره ما فعلوا بأبيهما رضي الله عنهم . وكان كذلك ، حيث أرسلوا له كيسين من الرسائل يدعونه إلى العراق ، وفيها العهود والمواثيق والبيعات ، فلما أتاهم غدروا به ، وانفضوا عنه ، وخرجوا مع جيش ابن زياد لقتاله ، وكان قتله رضي الله عنه على أيديهم ، كما مر في قول السيدة زينب رضي الله عنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت