فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 149 من 430

* عن علي بن جعفر ، أنه قيل للرضا عليه السلام: ما كان فينا إمام قط حائل اللون ـ أي متغير اللون ـ فقال لهم الرضا عليه السلام: هو ابني. قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قضى بالقافة، فبيننا وبينك القافة. قال: ابعثوا أنتم إليه ، فأما أنا فلا ، ولا تعلموهم: لِم دعوتُهم ، ولتكونوا في بيوتكم .

فلما جاؤوا ، أقعدونا في البستان ، واصطف عمومتُه وإخوتُه وأخواته ، وأخذوا الرضا عليه السلام، وألبسوه جبةَ صوف، وقلنسوةً منها، ووضعوا في عنقه مسحاةً ، وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه . ثم جاءوا بأبي جعفر عليه السلام ، فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا: ليس له ههنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذه عمته ، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان ، فإن قدميه وقدميه واحدة .

فلما رجع أبو الحسن قالوا: هذا أبوه . اهـ من أصول الكافي (1: 322 )

هذا قذف، وإذا كان الأب (علي الرضا رحمه الله تعالى ) يقول: هو ابني. فما بالهم يقذفون زوجته بأن الولد (محمد القانع) ليس من أبيه. فلم يصدّقوا الإمام ، ولكنهم صدّقوا القائف . فماذا يقال ؟

هذه منزلة الأئمة في نظر الرافضة ، وهذه هي مكانتهم عندهم ،...

لذا قارن بين ذلك وبين منزلتهم عند أهل السنة ، فإنك لن تجد مقاربة بين الحالتين ، وإن تباكى الشيعة على الأئمة الذين غدروا بهم وقتلوهم ، وزعموا أنهم يحبونهم ، ويدخلون على المسلمين البسطاء من هذه الدعوى .

إن أهل السنة يُجلّون أهل البيت، ويُعظِّمونهم، ويحترمونهم ويوقِّرونهم ، لأنهم يرون أن في ذلك تقربًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأنهم فرعه ، لذا لا يذكرونهم إلا بالذكر الحسن، ولا يلقبونهم إلا باللقب الحسن

فكيف إذا نظرنا في تراجمهم في كتب الرجال عند أهل السنة ، انظر تراجمهم في سير أعلام النبلاء ترى الوصف العجيب لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت