فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 166 من 430

* وعن محمد الباقر، أن عليًّا رضي الله عنه قال ـ يوم طعن عمر رضي الله عنه ـ: وددنا أنّا زدنا في عمره من أعمارنا .اهـ من حلية الأولياء (3:199)

* وقد كان سيدنا عليٌّ رضي الله عنه عيبةَ نصح لسيدنا عمر رضي الله عنه ، فلولا ثقة عمر به ، ومعرفته بأمانته ، ما جعله موضع سره وأمانته وعيبته، ولولا مكانة علي ونصيحته واحترامه وتوقيره ما استشاره عمر ولا أبدى النصيحة المخلصة التي فيها الحرص عليه وعلى الإسلام والمسلمين .

* لقد همَّ سيدنا عمر رضي الله عنه في الخروج لغزو الروم وفارس بنفسه ، وأن يقود الجيوش بنفسه ، فلما استشار عليًّا رضي الله عنهما أثناه عن تلك الفكرة ، وأبدى السبب .

ـ قال رضي الله عنه ـ عندما استشاره في خروجه لغزو الروم ـ: إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم، فتُنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجعٌ يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلًا مِحَرْبًا ، احفز معه أهلَ البلاء والنصيحة ، فإن أظهر الله فذاك ما تحب ، وإن تكن الأخرى كنتَ ردءَ الناس ومثابةً للمسلمين.اهـ من نهج البلاغة (1: 137)

ـ وقال رضي الله عنه ـ عندما استشاره في الشخوص لقتال الفرس بنفسه ـ: إن هذا الأمر لم يكن نصرُه ولا خذلانه بكثرة ولا قلة ، وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمدّه ، حتى بلغ ما بلغ ، وطلع حيث طلع، ونحن على موعود من الله، واللهُ منجزٌ وعدَه ، وناصرٌ جندَه ، ومكان القيِّم بالأمر: مكانُ النظام من الخرز ؛ يجمعه ويضعه ، فإن انقطع النظام تفرّق الخرز وذهب ، ثم لم يُجمع بحذافيره أبدًا .

والعرب اليوم ـ وإن كانوا قليلًا ـ فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع ، فكن قطبًا ، واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دون نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت