ويحك ! أيفعل هذا من له مسكة عقل ؟ ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ، ولو جاز وقوعه من جماعة ، لاستحال وقوعه ـ والحالة هذه ـ من ألوف من سادة المهاجرين والأنصار، وفرسان الأمة، وأبطال الإسلام، لكن لا حيلة في بُرء الرفض ، فإنه داء مزمن ، والهدى نورٌ يقذفه الله في قلب من يشاء ، فلا قوة إلا بالله . اهـ سير أعلام النبلاء ( 1: 140 ـ 141 )
تنبيه: ومما يدل على إرادة الخلفاء الراشدين ـ أبي بكر ، وعُمر ، وعثمان ، وعليٍّ ـ رضي الله عنهم بعملهم وجه الله تعالى ، وأنهم لم يريدوا أمرًا دنيويًّا ، ولا مصلحة فردية ، أنهم جميعًا لم يُعيِّنوا من أولادهم ولا من ذويهم أحدًا وليًّا للعهد ، ولم يعيِّن أحدٌ منهم من أولاده خليفةً بعده ، مع أنهم تركوا خلفهم أولادًا لهم ، وهم من خيار الصحابة رضي الله عنهم .
وانظر ما كتبه العلامة السيد أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى في (صورتان متضادتان ) خاصة فيما نقله عن السيد أمير علي ، وهو شيعي (25وما بعد) من كتابه مختصر تاريخ العرب ، من ثناء حار ومبهج على الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم على الانفراد ، وعلى الصحابة جملة . وانظر كتاب الآيات البينات ، للسيد الأمير محسن الملك منير نواز جنك وهو من عائلة شيعية انتقل إلى السنة ، وصار نائبًا لمدير جامعة عليكرة الإسلامية .
أما موقف الشيعة الرافضة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم .
فقد ضرب الشيعة الرافضة بعشرات الآيات ومئات الأحاديث عرض الحائط ، وخالفوا أمر الله تعالى ، وأمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ صراحة في وجوب تولي الصحابة رضي الله عنهم ومحبتهم والرغبة في الكينونة معهم ، كما خالفوا قول الله تعالى صراحة في ذكره جل شأنه محبتهم ورضاه عنهم ، وثنائه تعالى عليهم ، وإخباره بإيمانهم ، وبيان منزلتهم عنده جل شأنه ، وأنهم من أهل الجنة ، وأنهم أهل الإيمان والخيرية،...