إن طعن الرافضة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم كأنهم يقولون لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: لا علم لكم بهم ، ونحن أعلم بهم منكم ، لذا كانوا أعداءًا لله تعالى ، وأعداء لرسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعداء للقرآن الكريم، وأعداء للنبوة، وأعداء للإسلام ، لأن الطعن في الصحابة الكرام رضي الله عنهم: طعن في هؤلاء جميعًا ، لأنهم هم شهود القرآن والنبوة والسنة ، وهم الذين نقلوا ذلك ، فإذا طعنوا فيهم يكونون قد طعنوا في الدين والقرآن والسنة والنبوة ، لأنهم هم الذين بلغوا ذلك كله بما فيهم علي رضي الله عنه .
قارن بين قول الرافضة وبين قول الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
وعشرات الآيات التي يثني الله تعالى فيها على الصحابة رضي الله عنهم . فماذا يقال بعد رضاء الله تعالى عليهم ، ومحبته تعالى لهم ، وأنهم مخلَّدون في الجنة ؟.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: > لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا ، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه < متفق عليه .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: > خير القرون قرني < و > بُعثتُ في خير قرون بني آدم < فهو حديث متواتر ، يرويه أكثر من عشرين صحابيًّا .
وعشرات غيرها .
لذا أقول: لو كانوا صادقين في إيمانهم ، ومحبتهم ، وطاعتهم ،... لأحبوا الصحابة رضي الله عنهم كما يحبون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن الشعوبية يأبون الصدق في الانتماء ، والحب الصادق ، ولا يحرصون إلّا على الادعاء والتقية .