فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 184 من 430

* قال الباقر: إن رسول الله أقبل يقول لأبي بكر ـ وهو في الغار يرتعد ـ: اسكن ، فإن الله معنا . وقد أخذته الرِّعْدة ، وهو لا يسكن ، فلما رأى النبيُّ حالَه قال له: تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في المجالس يتحدثون ، وأريك جعفرًا وأصحابه في البحر يغوصون؟ قال: نعم . فمسح النبيُّ بيده على وجهه . فنظر أبو بكر إلى الأنصار يتحدثون، ونظر إلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون . فأضمر في تلك الساعة: إنه ساحر ، فسمي صدّيقًا . من الكافي (2: 51) والوشيعة (42 ـ43) .

هل هؤلاء عقلاء؟ إن الموفق من رُزق العقل . أما يستحي الكذاب واضع هذه الأخبار على لسان الباقر ـ وقد مر ثناؤه على الشيخين من قبل ـ

يقول الله تعالى: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا فَأَنْزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

هل يعلم هذا المفتري أنه يطعن بالله تعالى ، وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بأنهما لم يعرفاالشيخين ، وأنهما غير موثوق بهما ، وأنهما يحرّفان لفظ القرآن ، ويتهمان النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بالسحر ، ويتهمهما بالكفر . فإن كانا كذلك ، فكيف خفي أمرهما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى الله تعالى، الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور ، وكيف يأمر النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس مدة مرضه ، وتنزل فيه عشرات الآيات في القرآن الكريم ، فيها الثناء والإطراء، فهل خفي أمره على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وانكشف لشياطين اليهود والمجوس ، فأوحوا به إلى فروخهم من الرافضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت