فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 185 من 430

ثم لو كان أبو بكر الصِّدّيق رضي الله عنه كاذبًا وغير واثق بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أكان الله تعالى يثني عليه هذا الثناء ؟ ويُنزل عليه سكينتَه ، ويؤيده بالجنود التي لا ترى ؟ ثم إذا كان الله تعالى ثالثهم فما هي رتبة الصديق رضي الله عنه؟ وإذا كان النبيُّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ثانيه فما هي رتبته ؟ ثم لو كان غير موثوق به أيرضاه الله تعالى مرافقًا سريًّا لنبيه وحبيبه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ثم على من كان الصِّديق رضي الله عنه خائفًا ؟ على نفسه ؟ لا ، والله ، إنما هو على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه يرى نفسه عاجزًا عن نصرته وحمايته والدفاع عنه ، ثم لو كان غير موثوق به كيف يقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله معنا ؟ ثم لو كان غير موثوق به فلم تجعل قريش الجعلَ فيمن أتى به ، كما يُؤتى بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ؟ هذا كله فيما لو خفي أمره على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكيف والأمر على خلاف ذلك تمامًا ، ثم كيف يسمّى صِدِّيقًا وهو يضمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساحر؟ أليس هذا من غباء الكذاب ، ولكن الله تعالى طمس بصيرته ليظهر كذبه .

* ونقل عن زين العابدين ـ وقد سأله مولى له ـ: لي عليك حق الخدمة ، فأخبرني عن أبي بكر وعمر ؟ فقال علي بن الحسين: إنهما كافران ، والذي يحبهما فهو كافر أيضًا .اهـ وقد رواه من طرق عنه . انظر: بطلان عقائد الشيعة ( 65 ـ 66) لأنه بالفارسي .

وهل ظن مفتري هذا القول: أنه يكفِّر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليًّا وأبناءه رضي الله عنهم ، لأنه من الثابت أنهم يحبونهم . ولا شك أن هذا كفر . وقد سبق ذكر أقوالهم في أول الفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت