فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 195 من 430

أقول: هذا كذب وافتراء على الصديق رضي الله عنه ، ثم هذه جرأة مع غاية الوقاحة في اتهامه الصديق رضي الله عنه . ثم ما ذكره مغالطة مشينة ، ودعوى غير صحيحة ، والجواب على هذا الافتراء من أوجه كثيرة ، أقتصر على ذكر بعضها ، ليتطابق مع اختصار البحث:

أ ـ من المعلوم في علم المواريث أن ليس كل ولد يرث من أبيه ، إنما يجب توفر شروط:

1 ـ أن لا يكون الولد قاتلًا لأبيه .

2 ـ أن يكون الولد مسلمًا على دين أبيه ، فلو كان كافرًا فلا يرث .

3 ـ أن يكون الولد حرًّا كأبيه ، فلو كان رقيقًا فلا يرث .

ويمنع الشخص من الميراث واحدة من علل ثلاث

رقٌّ ، وقتلٌ ، واختلاف دِين فافهم فليس الشك كاليقين

فقوله: طبقًا لقانون التوارث ،... ليس على إطلاقه ، وإن السيدة فاطمة رضي الله عنها لا تنطبق عليها هذه العلل ، ولله الحمد ، ولكن تُمنع لأمر آخر ، لذا من المعلوم أن النص إذا أخرج بعض جزئياته ، لم تبق له القوة في الاستدلال بعمومه .

ب ـ إن الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وصف أبا بكر رضي الله عنه بالصديق . والصّدّيق مبالغة من اسم الفاعل ( صادق ) لذا كيف يوصف الصِّدِّيق رضي الله عنه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله تعالى يقول: { وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} كما قال علي رضي الله عنه ، وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدّيقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت