فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 196 من 430

ج ـ استمرار العلاقة الحميمة بين الصديق وعلي وأبنائه رضي الله عنهم ، فلو أن عليًّا رضي الله عنه نقم من الصديق رضي الله عنه ، ولم يعتقد بصحة الحديث ـ خاصة وأنه هو أحد من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ لانقطعت العلاقة بينهما ، أو على الأقل فترت ، بينما المعلوم هو العكس ، حتى صرح بما لا مجال للشك فيه ـ كما في مصادر السنة والشيعة المعتبرة ـ على أن الصديق رضي الله عنه هو أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه أحبهم إليه ، وثناؤه عليه كثير ، مر بعضه في أول الفصل .

د ـ ومما يدل على علو منزلة الصديق عند علي رضي الله عنهما ، وأنه عنده موضع الثقة والأمانة والصدق: ما عرف من مذهبه رضي الله عنه عند سماعه حديثًا لم يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه كان يستحلف كلَّ من يحدِّثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باستثناء أبي بكر رضي الله عنه ، فيقول: حدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر .

فعن علي رضي الله عنه قال: كنت إذا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني أحدٌ من أصحابه استحلفته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ،... الحديث بطوله ، رواه أحمد والحميدي وأصحاب السنن الأربعة والبزار وابن السني والدارقطني في آخرين .

فانظر إلى هذه الثقة القوية ( وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر ) فمن كان مثله يقال عنه هذا القول المشين ! ثم لو كان كذلك كيف يثق به علي رضي الله عنه ، ويصفه بالصدق ؟ ثم كيف ينطلي عليه ما حدث به ، ثم إن عليًّا رضي الله عنه قال هذا القول في حال خلافته ـ يعني بعد وفاة الصديق بسنوات طويلة ـ فإذا قيل كان يخاف يومها ، يقال: إنه لما قال هذا القول كان خليفة ، وهو حر . مما يدل على كذب الخميني ودجله فيما زعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت