قال الله تعالى: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله وَالْحِكْمَةِ إِنَّ الله كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}
فسياق الآية يدل على أن أهلَ البيت: هم أزواج النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنها جاءت في سياق الحديث عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . وقد سبق هذه الآيات ذكرُ آيات أخرى فيها الخطاب لأمهات المؤمنين أيضًا .
ويدل على دخول أمهات المؤمنين رضي الله عنهن في أهل بيته:
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: في بيتي نزلت { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال: > هؤلاء أهلُ بيتي < رواه أحمد والطبراني ، وصححه الترمذي والحاكم .
زاد أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي والطبري والطبراني ـ في رواية ـ فقلت: يا رسول الله ، ألستُ من أهلك ؟ قال: > بلى ، فادخلي في الكساء < وفي لفظ: فقال: > وأنت <
لهذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر أزواجه رضي الله عنهن ضمن الآل في الصلوات الإبراهيمية ، في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}