عجبًا لهؤلاء القوم ، يكذبون على عليٍّ رضي الله عنه ، ثم ينسبون عليه الكذب ، ويزعمون أنه رضي الله عنه يحيي الموتى ، ويهدم المساجد ، وأنه يظهر ما لا يبطن ـ حاشاه ـ وأنه راض بدعواهم له الألوهية ، وأنه حرَّق السبئية لأنهم أظهروا السر ، ولو حرَّق ابن سبأ لقالوا إنما حرّقه لأنه أظهر السر. والسر هو ادّعاء علي رضي الله عنه الربوبية . كذبوا والله عليه ، وإنه والله هو منها بريء .
6 ـ ادعاؤهم أنه رضي الله عنه يعلم الغيب وأنه يحيي الموتى .
لقد مر في الفقرة السابقة: وإنما أحرقهم لأنهم أظهروا السر. ثم أحياهم بعد ذلك.
كما مر قول القمي ـ الحوار بين السبئية وأهل بيت أمير المؤمنين ـ وفيه: فقال لهم من حضره من أهله وأصحابه وولده: سبحان الله ، ما علمتم أن أمير المؤمنين قد استشهد ؟ قالوا: إنا لنعلم أنه لم يقتل ، ولا يموت ، حتى يسوق العربَ بسيفه وسوطه ، كما قادهم بحجته وبرهانه ، وإنه ليسمع النجوى ، ويعرف تحت الدثار الثقيل ، ويلمع في الظلام كما يلمع السيف الصقيل الحسام .اهـ فهم يعتقدون بعدم موته ، وأنه يسمع النجوى ،... الخ .وسيأتي نص في الفقرة التالية بأوضح .
7 ـ ادعاؤهم أن عليًّا رضي الله عنه أُعطي معرفة آجال العباد وما يقع منهم
ومما بثه في صفوف الشيعة: أن سيدنا عليًّا رضي الله عنه أعطي معرفة آجال الناس ، وما يقع لهم من البلايا والمحن ، وفصل الخطاب ، والرجعة إلى الدنيا ،...
فقد روى الثقات منهم عن عليٍّ رضي الله عنه قال: أُعطيت الستّ ؛ علم المنايا ، والبلايا ، والوصايا ، وفصل الخطاب ، وإني لصاحب الكرات ، ودولة الدول، وإني لصاحب العصا، والميسم، والدابة التي تكلم الناس . اهـ من بصائر الدرجات الكبرى (4: 219ـ221) وأصول الكافي (1: 198) وانظر بحار الأنوار للمجلسي (26: 142) لبيان معنى هذا القول.
8 ـ ادّعاؤهم بالرجعة .