روى القمي في تفسيره بسنده إلى أبي عبد الله ـ جعفر الصادق رحمه الله تعالى ـ حيث فسر قوله تعالى: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} بالرجعة . وقال: صيحة القائم من السماء { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} قال: هي الرجعة .اهـ من تفسير القمي ( 2: 327 )
وروى عند تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ }
عن أبي عبد الله قال: ما بعث الله نبيًّا من الأنبياء من لدن آدم فهلم جرًّا ، إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين ( علي ) وهو قوله: {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} يعني: رسول الله {وَلَتَنْصُرُنَّهُ} يعني: أمير المؤمنين .
وروى القمي في تفسيره عن أبي عبد الله ـ جعفر الصادق عليه السلام قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين وهو نائم في المسجد؛ قد جمع رملًا ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال له: >قم يا دابَّةُ الأرض< فقال رجلٌ من أصحابه: يارسول الله، أيسمي بعضُنا بعضًا بهذا الاسم ؟ فقال: > لا والله ، ما هو إلا له خاصة ، وهو الدّابة التي ذكر الله في كتابه { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُون }
ثم قال: > يا علي ، إذا كان في آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ، ومعك مَيْسَم تَسِم به أعداءَك <
فقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يقولون: هذه الدّابة إنما تُكَلِّمُهم ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: كَلّمهم الله في نار جهنم . إنما هو يكْلِمهم من الكلم . اهـ من تفسير القمي (2: 130ـ 131)
قلت: هذا تحريفٌ من القول، فالآية صريحةٌ في الكلام، وليس في الكلم، أي الوسم ، كوسم الدواب ، ثم كيف يرضون أن يكون الإنسان المؤمن المكرّم العزيز دابّةً بهيمة ؟!