فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 57 من 430

وقد روى جعفر الصادق عن آبائه ، عن جابر قال: لما بويع علي رضي الله عنه خطب الناسَ فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له: أنت دابة الأرض . فقال له: اتق الله . فقال له: أنت الملِك . فقال: اتق الله . فقال: أنت خلقتَ الخلقَ ، وبسطتَ الرزق . فأمر بقتله . فاجتمعت الرافضة فقالت: دعه ، وانفه إلى ساباط المدائن . اهـ من تاريخ دمشق ، وانظر مجمع البيان للطبرسي ( 4: 234 ) وتفسير القمي في الموضع المشار إليه .

وعن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: جاءني رجل من أهل البصرة، فقال: جئتك في حاجة من البصرة، وما جئتك حاجًّا ولا معتمرًا. قلت له: وما حاجتك؟ فقال: جئت لأسألك متى يُبعث علي بن أبي طالب؟ قال: فقلت له: يُبعث والله يوم القيامة، ثم تُهمّه نفسه .اهـ من تهذيب الكمال (20: 396 )

وعن عَمرو بن الأصم قال: قلت للحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ: إن هذه الشيعة يزعمون أن عليًّا ـ رضي الله عنه ـ مبعوثٌ قبل يوم القيامة . قال: كذبوا ، والله ما هؤلاء بشيعته ، لو علمنا أنه مبعوثٌ ما زوَّجنا نساءَه ، ولا اقتسمنا مالَه . رواه ابن سعد والحاكم ومسدد والطبراني .

وأول من نادى بالرجعة هو ابن سبأ ـ عليه من الله ما يستحق ـ انظر ما سبق في فقرة سابقة مما ذكره سعد بن عبد الله القمي في المقالات والفِرَق . وكذا ما قاله القمي في تفسيره كما مر أيضًا . وانظر عقائد القائم [ المهدي ] في آخر الرسالة ، حيث ذكرت عدة نقول عنهم في دعوى الرجوع .

9 ـ دعواهم بتناسخ الأرواح ، وعدم الموت .

وذلك أنهم يرون أن روح القدس كانت في النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، كما كانت في عيسى عليه السلام ، ثم انتقلت إلى علي ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين رضي الله عنهم، ثم كذلك في الأئمة رحمهم الله تعالى ، وعامتهم يقولون بالتناسخ والرجعة ، وكان هؤلاء يسمون بـ ( الطيارة ) ، وأنهم لا يموتون ، وإنما موتهم طيران نفوسهم في الغلس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت