فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 430

انظر إلى المفارقة العجيبة: لما قال سيدنا عمر ـ الخليفة الراشد المحدَّث ـ رضي الله عنه: حسبنا كتاب الله . قالت الشيعة: هذا غير صحيح . ولما قال القائم: الكافي كافٍ لشيعتنا . قالت الشيعة هذا صحيح ؟؟؟

وما أذكره في هذا الفصل فهو مأخود من أمرين ، من المجلد الأول من كتاب الكافي الذي يعتقدون فيه أنه مثل صحيح البخاري عند أهل السنة ، كما حصل بيني وبين بعض علمائهم . والأمر الآخر من بعض الكتب الأخرى أو مما سمعته من بعض مشايخهم أو نوّاحيهم .

* سمعت نوّاحًا يقرأ في الكتاب الذي يقرؤونه على الشيعة وينوحون ، بصورة يستدر إخراج الفلوس من الجيوب ، يقول على لسان علي رضي الله عنه: أُعطيتُ الصراط والميزان، واللواء والكوثر، وأنا المقدّم على بني آدم يوم القيامة ، أنا المحاسِب للخلق ، أنا منزلُهم منازلَهم ، أنا عذابُ أهل النار ،... أنا منزِلُ الملائكة منازلها ، أنا آخذٌ العهد على الأرواح بالأزل ، أنا المراد في الآية بقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ } ... الخ كلامه ، فما ذا يقال لمثل هذا ؟ وهل هذه صفات مخلوق ؟ ومن يملك ذلك ؟

لذا فإني ألخص ما جاء في المجلد الأول منه ، ولما كان العلامة البرقعي قد رد على هذا المجلد ـ في كسر الصنم ـ فإني أحيل عليه ، ولا أذكر أرقام الصفحات .

قال أحد المجتهدين الرافضة لآية الله البرقعي: إن أحاديث الكافي كلها صحيحة، ولا يحتمل الشك فيها أبدًا ، وإذا قال أحدٌ غيرَ هذا فهو مغرض.

فقال الإمام البرقعي: إذا كنتَ تقول بصحة جميع أحاديثه فلِمَ لا تعتقد بثلاثة عشر إمامًا ؟ ذلك أنه روي في المجلد الأول من الكافي ( في باب عدد الأئمة ) أربعُ روايات على أن الأئمة ثلاثة عشر إمامًا .

قال المجتهد: أرني ذلك ؟ فأريته فتعجب ، وقال: ما رأيت ذلك من قبل .اهـ من كسر الصنم (38، وانظر فيه 324 ، 342 ) وسيأتي بيان ذلك في آخر الرسالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت