فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 430

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، أن عليَّ بنَ أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في وجعه الذي تُوفي فيه ، فقال الناس: يا أبا الحسن ، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: أصبح بحمد الله بارئًا . فأخذ بيده العباس ، فقال: ألا تراه ؟ أنت والله بعد ثلاث عبدُ العصا ، والله إني لأرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيُتوفّى في وجعه ، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموتَ . فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلنسألنه ؛ فيمن يكون الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك ، وإن كان في غيرنا آمرناه فأوصى بنا . قال عليٌّ: والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمنعناها لا يُعطيناها الناسُ أبدًا ، وإني لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبدًا . رواه البخاري .

فالحديث صريح بأن النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وآله وسلم لم يوص لعليٍّ رضي الله عنه .

وقد أوضح رضي الله عنه ذلك بجلاء ، وصرّح بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يخصه وأهلَ بيته بشيء ، وكذب من زعم ذلك ، وقد تواتر ذلك عنه ، أشير إلى بعض الروايات .

فعن يزيد بن شريك قال: خطبنا عليُّ بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ( قال: وصحيفة معلقة في قِراب سيفه ) فقد كذب ، الحديث بطوله ، متفق عليه . فيها حرم المدينة وأسنان الإبل ، وأشياء من الجراحات ، وذمة المسلمين واحدة .

وعن عامر بن واثلة رضي الله عنه قال: كنت عند علي بن أبي طالب ، فأتاه رجل فقال: ما كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُسر إليك ؟ قال: فغضب ، وقال: ما كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُسر إليَّ شيئًا يكتمه الناس . الحديث ، متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت