وعن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: قلنا لعلي بن أبي طالب: أخبرنا بشيء أسرَّه إليك رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال: ما أسر إليَّ شيئًا كتمه الناس . متفق عليه .
وفي لفظ عنه رضي الله عنه قال: قلت لعليٍّ: هل عندكم كتاب ؟ قال: لا ، إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل مسلم ، أو ما في هذه الصحيفة .
وفي لفظ عنه رضي الله عنه قال: سُئل عليٌّ: أخصكم رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بشيء ؟ فقال: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يعم به الناس كافة ، إلا ما كان في قراب سيفي هذا . قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها > لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من غيَّر منار الأرض ، ولعن الله من لعن والده ، ولعن الله من آوى محدِثًا < متفق عليه .
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله ، [ ما ليس عند الناس ] ؟ قال: والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، ما عندنا إلا ما في القرآن ، أو فهمًا يُعطيه الله رجلًا في كتابه ، وما في هذه الصحيفة . قلت: وما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل [ يعني الديات ] وفكاك الأسير ، وأن لا يُقتل مسلم بكافر . وهذا لفظ البخاري .
فهذه الأحاديث ـ وغيرها كثير ـ صريحة بعدم وجود شيء عند آل البيت خصهم الله تعالى به ، ومن قال غير ذلك فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى عليٍّ رضي الله عنه .
* وعن الفضيل بن مرزوق قال: سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمَّي جعفر بن محمد . قلت: فيكم إنسانٌ من أهل البيت مفترضَةٌ طاعتُه ، تعرفون له ذلك ، ومن لم يعرف له ذلك فمات ، مات ميتةً جاهلية ؟
فقالا: لا ، والله ما هذا فينا . من قال هذا فينا فهو كذاب .