لقد كان الكتاب قبل وجود الأئمة ، والمراد بهم غيرهم قطعًا . وهل يدخل النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الاصطفاء أم لا ، فإن قالوا لا ؛ كفروا ، وإن قالوا نعم؛ خُصموا . ثم ما المراد باصطفاء الأئمة هل هو بالوحي أم بالنبوة؟ ثم لم ينتبه إلى تتمة الآيات {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ الله ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} لقد جعلهم الله تعالى ثلاثة أقسام ، ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق بالخيرات، فأيها يكون الأئمة ، أم هم في أقسامها الثلاثة ، يعني أن بعض الأئمة ظالم لنفسه ، وبعضهم مقتصد ، والثالث سابق بالخيرات بإذن الله تعالى ، فهل يرضى الرافضة أن يكون أئمتهم كذلك ؟؟؟
* وفي قوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } قال الإمام: الذين يتلون القرآن حق تلاوته ويؤمنون به هم الأئمة وحدهم .اهـ
إن الآية تتحدّث ـ كما هو بيّن في منطوقها ـ عن اليهود والنصارى الذين آمنوا بالقرآن الكريم بعد تدبرهم وإدراكهم أنه حق من عند الله تعالى .
وفي باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار .
* روى الكليني عن الإمام قال: المقصود من هذا الإمام [في قوله تعالى] : {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} : أئمة أهل البيت .اهـ
كيف والله تعالى يقول: {نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} فكل قوم لهم إمام ، فقومُ الإيمان يقودهم إمامُهم إلى الجنة، وقومُ الكفر يقودهم إمامُهم إلى النار، أما ترى قوله تعالى عن فرعون: { يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}
وفي باب أن القرآن يهدي للإمام .