ـ إن الكليني يحرف الآيات القرآنية في سبيل إيجاد مناقب للأئمة من آل البيت .
فقد حرف الآية القرآنية {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} فكتبها الكليني (والذين عقدت إيمانكم) من الإيمان ، وقال: المقصود من هذه الجملة الإمام ، حيث يُقبل إيمانكم عن طريق هؤلاء الأئمة .اهـ وجعل ذلك تحت عنوان ( باب القرآن يهدي للإمام ) .اهـ
هذا تحريف ، وتلاعب في كتاب الله تعالى ، وجرأة في الضلال ، وجهل في معاني القرآن .
* ونقل فيه عن الإمام في قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } قال الإمام: { التي هي أقوم } هو الإمام .اهـ
هذا تلاعب وتحريف ، إن الآية مكية ، لما نزلت كان علي رضي الله عنه غلامًا ، ولم يكن قد تزوج ، فضلًا أن يكون هو إمام ، فضلًا عن وجود ذرية له آنذاك .
ثم لم يتنبه الكليني ومن نقل عنه أن ( التي هي ) للمؤنث ، وليست للمذكر ، فهل يوجد إمام مؤنث ، وإن كان المراد به الحقيقة .
وفي باب أن النعمة التي ذكرها الله في كتابه هم الأئمة رضي الله عنهم .
* قال في قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْرًا } قال الإمام: إن هذه الآية نزلت فيمن اغتصبوا حق علي ، وأنكروا وصايته .اهـ
هذا هو الجهل والتعامي . إذ الآية مكية، نزلت وعلي رضي الله عنه غلام ، ولم يكن إمامًا ، فضلًا أن يكون ثمة حق ، أو تكون وصاية .
* وقال في قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قال الإمام: أنزلت: هل بالنبي أم بالوصي تكذّبان .اهـ يريد بذلك الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما .