هل يوجد في القرآن الكريم مثل هذا الكلام المكذوب ؟ لو جمعنا جميع حفاظ الدنيا لم ولن نجد هذا الكذب . إنما الآية هي {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} فقد حرّفوا فيها في سبيل جعل منزلة للأئمة ، وهم رحمهم الله تعالى أغناهم الله تعالى عن كذب الرافضة .
*ويقول في الحديث الثالث: إن محمدًا ورث سليمان، وإنا ورثنا محمدًا .اهـ
لم سليمان بالذات ؟ وهل ورث ماله ودنياه وملكه أم النبوة ؟ وكلاهما غير صحيح ، لأن أبناء سليمان ـ من اليهود ـ هم الذين ورثوا دنياه وماله ، وأما النبوة فالنبيُّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من ذرية إسماعيل ، عليه السلام ، وأما سليمان فمن ذرية إسحق عليه السلام ، فنور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعدل نور كل ذرية إسحق ويزيد عليهم . ثم لم خص سليمان بالوراثة؟ أما يوجد من هو بعده ومن هو قبله ، ومن هو أفضل منه ، أم هي إحياء لهيكل سليمان المزعوم، وما يترتب عليه من العمل باليهودية ؟
وفي باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله ، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها .اهـ
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يعرف العبرانية والسريانية ، فمن أين أتت لهؤلاء ، وهم ورثة لا غير؟ ثم من أين أتتهم؟ وهل هي المحرَّفة أم الأصلية ؟ ثم ما فائدة وجودها عندهم ؟ ثم هل يجوز التحاكم إليها والعمل بها بعد نزول القرآن الكريم الناسخ لها جميعًا ؟