يجب العودة للأخذ بنظام التعليم المنفصل (الجنس الواحد) وهو النظام الذي تأخذ به الدول الإسلامية [1] .
(2) اجتناب فتنة اللسان:
يقول الشيخ أبو الأعلى المودودي:"واللسان هو وكيل آخر لشيطان النفس، وما أكثر الفتن التي يبعثها اللسان وينشرها، رجل وامرأة يتكلمان، ولا يبدو في حديثهما ما يشكك أو يريب ولكن خائنة القلوب قد جعلت الصوت رخيمًا، واللهجة مشوقة، والحديث عذبًا [2] ، فيشير إليهما القرآن بقوله: {إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول، فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا} [3] ."
إن فتنة اللسان فتنة لا تقل عن فتنة التبرج وإظهار الزينة والخلوة والاختلاط والنظر، ولهذا فإن الشريعة الإسلامية حرصت كل الحرص على أن تقضي على كل فتنة وعلى أي وسيلة تؤدي إليها ومنها اللسان، ولهذا نجد القرآن الكريم والسنة النبوية تُحرِّمان فتنة اللسان، وما ذلك إلا اهتمامًا لمنع ارتكاب فتنًا أخرى تترتب على فتنة اللسان [4] . هذا بخلاف الكلام الذي تقتضيه الحاجة والضوررة ككلام موسى عليه السلام مع بنات شعيب وسؤاله عن أحوالهما للتوسل إلى إعانتهما وبرِّهما لتفرس ضعفهما وعجزهما، ولولا ذلك لم يكن للتكلم معهما ضرورة، ففي سؤاله لهما دليل على جواز مكالمة الأجنبي للمرأة عند الحاجة والضرورة، وأمن الفتنة [5] . قال تعالى: {ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما} [6] .
(3) غض البصر:
(1) إلى غير المحجبات أولًا، الطبعة الأولى، ص70.
(2) الحجاب، أبو الأعلى المودودي، مؤسسة الرسالة، ص259.
(3) الأحزاب: 31.
(4) انظر: تفسير ابن جُزَيّ، ص560، 567. وتفسير الجلالين، ص554.
(5) روح المعاني، طبعة للآلوسي م7، 20/ 60، 62.
(6) القصص: 22.