يقول F. W. Jokford في كتابه التربية والغاية الاجتماعية:"إن أفضل محك لنجاح التربية وإخفاقها هو تقاليد المجتمع والقيم السائدة، فهي الأسس التي تقوم عليها خصائصها وبقاؤها .. فعلينا أن نلاحظ دائمًا أن كل محاولة للتقدم تقوم على القيم المقررة التي يؤمن بها هذا الشعب [1] ."
ويقول عالم آخر من علماء التربية ( Vernon Mallinson) :"إن التعليم القومي عبارة عن ميثاق فكري تتجلى فيه غاية المجتمع المشتركة ومساعيه المشتركة، ويمثل هذا الميثاق العاطفة القومية، ويكون مزيجًا من خصائص لابد منها لتحقيق مطامع هذا المجتمع وأهدافه" [2] .
ولقد أخذ الغرب على اختلاف أنظمته السياسية والفكرية، بهذا المبدأ التعليمي وطبقه تطبيقًا وثيقًا، وأصبحت المناهج التعليمية وسياسة التربية خاضعة لهذا المبدأ المقرر، وبهذا سلمت دول الغرب من التناقض الذي تعيش فيه بلاد المشرق الإسلامي، فلا وجود لهوة سحيقة فكرية عقائدية بين الشعب والقيادات، وإنما هو نمط واحد للمبادئ والقيم والمثل، وليس هناك صراع فكري بين مختلف الطبقات، وبذلك سلمت من الثورات الداخلية والمؤامرات ضد الشعب ومصالح البلاد [3] .
من خلال ما تقدم نستنتج أن تطبيق نظام التعليم الغربي على أبناء المسلمين في بلادهم له من الأخطار الفكرية والعقائدية والخلقية ما اتفق عليها الشرق والغرب على حد سواء.
آثار تطبيق المناهج غير الإسلامية على أبناء المسلمين:
1 -استمرار الصراع بين الفكر الإسلامي وبين العقلية الجديد.
نقلًا عن"التربية الإسلامية الحرة"، أبو الحسن الندوي، ص138، 139، ط5، 1987.
نقلًا عن"التربية الإسلامية الحربة"، أبو الحسن الندوي، ص139، ط5، 1987.
(3) انظر: نحو التربية الإسلامية الحرة، أبو الحسن الندوي، ص138 - 141.