المبحث الثالث
علاج المشكلة
إن صياغة المناهج التعليمية في مختلف المعارف والعلوم مهمة خطيرة، وعليه يجب على من يتصدوا لوضعها أن يضعوا في حسبانهم أنهم يصوغون شخصية أمتهم ويصنعون كيانها، ويضعون الأسس لبقائها وكرامتها وعزتها، ولن يتمكنوا من النجاح في مهمتهم إلا إذا جعلوا عقيدة الأمة منار طريقهم في تقرير أهداف ومحتوى المنهاج، سواء في المواد العملية أو النظرية.
إن الدول التي تشعر بكرامتها وتؤمن بفكرة في حياتها، تعمل جاهدة بكل حرص على أن تكون المناهج التعليمية منسجمة ومنبثقة عن عقيدتها ووجهة نظرها في الحياة، وهذا أمر ملموس عند جميع الأمم ذات الشأن والقوة [1] . وبما أننا أمة متميزة بفكرها وعقيدتها، فلابد أن تكون مناهجنا التعليمية متميزة عن غيرها، فلا يدخل فيها أي فكر يناقض العقيدة وتعاليم الشريعة الإسلامية في كلياته ولا في جزئياته.
فما هو الحل إذن؟
وتطرح الباحثة الاقتراحات التالية كعوامل مساعدة في حل مشكلة المنهاج:
1 -أسلمة المناهج التعليمية على كل مستويات التعليم، الأساسي والثانوي، والمتوسط والجامعي.
2 -أن تعتمد عملية بناء المناهج التربوية الإسلامية على أصول تربوية إسلامية منبثقة عن الكتاب والسنة، لتعطي الاتجاهات الواضحة المحددة لصياغة مضمون هذه المناهج وطرائق تطبيقها وتقويمها وتطويرها.
(1) انظر: نظرات في التربية الإسلامية، عز الدين الخطيب التميمي، بدر إسماعيل سمرين، ص63، ط1، 1405 - 1985م، دار البشير، عمان، الأردن.