فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعفا عن هند بنت عتبة ، وبايعته فيمن بايع من النساء ، وهي منقبة ، وقَبِل إسلامها ، مع ما صنعته بحمزة - رضي الله عنه - ، وقالت: يا رسول الله ! ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلُّوا من أهل خبائك ، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزُّوا من أهل خبائك ، قال: وأيضًا والذي نفسي بيده [1] .
الصورة الثانية: موقفه من غورث بن الحارث حين أراد قتله:
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: أخبره أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قِبَل نجد ، فلمَّا قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قفل معه ، فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العضاه ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرَّق النَّاس في العضاه يستظلُّون بالشَّجر ، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت سَمُرة فعلَّق بها سيفه ، قال جابر: فنمنا نومة ، ثم إذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعونا فجئناه ، فإذا عنده أعرابي جالسٌ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنَّ هذا اخترط سيفي - وأنا نائم - فاستيقظت وهو في يده صلتًا ) )فقال لي: من يمنعك مني ؟ قلت: (( الله ! فها هو ذا جالس ) )، ثم لم يعاقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وهذا مصداق للعناية الإلهية له - صلى الله عليه وسلم - فقد قال تعالى وجل: { وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [3] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3: 1390) في كتاب المناقب/ باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله عنها برقم (3613) ، ومسلم في صحيحه (3: 1339) في كتاب الأقضية/ باب قضية هند برقم (1714) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4: 1515) في كتاب المغازي/ باب غزوة ذات الرقاع وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان ، فنزل نخلا وهي بعد خيبر برقم (3905) .
(3) المائدة: 67 .