فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن أبي هريرة قال: قال أبو عزة يوم بدر: يا رسول الله ! أنت أعرف الناس بفاقتي وعيالي ، وإني ذو بنات ، قال: فرقَّ له ومنَّ عليه وعفا عنه ، وخرج إلى مكة بلا فداء ، فلما أتى مكة هجا النبي - صلى الله عليه وسلم - وحرض المشركين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأُسر يوم أحدٍ ، وأتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمر بضرب عنقه ، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول: (( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) ) [1] .
ونلمح في هذا ما كان عليه الصلاة والسلام من الرحمة والرأفة ، ولكنه اتخذ موقف القائد الشجاع ، الذي لا يمكن أن يُخدع مرتين ، ويمثل هذا التربية الصارمة والشدة في موضعها .
الصورة الخامسة: موقفه من حاطب بن أبي بلتعة:
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/320/ برقم 12618) . وقال البيهقي: هذا إسناد فيه ضعف وهو مشهور عند أهل المغازي . قلت: وأصل الحديث في الصحيحين دون القصة . أخرجه البخاري في (5/2271) في باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين برقم (5782) . ومسلم في (4: 2295) باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين برقم (2998) .
والآية هي الأولى من سورة الممتحنة .