فهرس الكتاب
بقي السيد جمعان على هذا الحال فترة من الزمن حتى ضاق ذرعًا من حياته تلك فطلب من ابنيه مساعدته على الزواج فكان ردهما سلبيًا وطلبا منه أن ينتقل ويعيش معهما في مدينتي الطائف اومكة المكرمة هو وأمهما أو أن يحضرا له خادمة تكفيه أعباء المنزل ، فأختارا الخيار الثاني واتصل بابنه محسن وطلب منه أن يبعث إليه بخادمة تقوم بخدمته وزوجته .
قام ابنه محسن بنقل كفالة بعض العاملات التي ترغب في نقل كفالتها من احد مكاتب الاستقدام وأتى بها الى تلّة الروابي.
وصلت سالي ( الخادمة الجديدة ) إلى بيت السيد جمعان
و خصص لها غرفة خاصة هي الغرفة التي كان ينام فيها خالد على سطوح المنزل وبدأت العمل .
أحس السيد جمعان بالحرية فأخذ يخرج كثيرًا للتجوال داخل القرية وخارجها . وقامت سالي بخدمة زوجته وكأن هذه الخادمة قد أنزلت عن ظهره حملًا كان ثقيلًا عليه.
أما سالي فقد بدأت العمل ولكون العمل كان بسيطًا في البيت فقد استراحت هي الاخرى للعمل في ذلك المنزل .
كانت تقدم لهما الطعام ثم تقوم بأعمال النظافة اليومية … وليس هناك اطفال اواعمال مرهقة لذلك فقد احبت عملها.
وذات يوم ذهب السيد جمعان إلى دكان عبدالرحيم أبو حفاف وجلسا يتناقشان ويشتكي له جمعان الحالة التي يعيشها فقال السيد عبدالرحيم:
أنتم عزوبية جميعًا . أنت وزوجتك والخادمة .
هذا حال الدنيا .
بل بل والله انه الضعف والجبن الذي خيمته فوق راسك . فأنا منذ عرفتك لم يكن لك رأي أبدًا وإنما الأمر والنهي لأم محسن حتى بعد أن أصبحت مقعدة . وهذا طبعك جبان مع احترامي لك ..
أنت تتشمت بي إذًا ....!
بل هو الأمر الواقع ولو أدرك أولادك غير ذلك لما وقفوا ضد زواجك ولكنك تنتظر منهم السماح وكأنهم والديك …. لعلّك خائفا"ان يقطعا عنك المبلغ الشهري الذي اعتقد انه لايكفي لطالب في المرحلة الابتدائية .."
لم يعد بيدي شيء أستطيع أن أتصرف به .