فهرس الكتاب
بل في يدك الكثير فابتع من أرضك وتزوج لن يرحمك أحدًا ولن يلتفت إليك احدهم طالما أنت رضيت وستكبر ثم تضعف .. ولن يرحموك منذ ان عرفتك وانت ضعيف وستموت وانت ضعيف .
أعرف ذلك .
إذًا تزوج الخادمة التي في بيتك فأنت عزوبي وهي كذلك وسوف تقوم بخدمتك أنت وزوجتك .
لن ترضى .
وربما ترضى .
لا لن أتزوج منها وإذا أردت الزواج فأنا الذي أختار بنفسي .
كما تشاء ولكنني أرثي لك من الحالة التي أنت بها وأنت رجل والرجل لا بد له من امرأة ...
ثم استأذن جمعان وانصرف إلى بيته ودخل إلى غرفته غاضبًا ثم استلقى على ظهره ونادى الخادمة ....:
أريد قهوة .
لم تتأخر سالي حتى أحضرت القهوة إليه وأخذ ينظر إليها وهي مقبلة ومدبرة ويحدث نفسه:
* إنها جميلة وشابة .
* لماذا لا أتزوجها
* لن يرضى محسن وأخوه بذلك .
* لكنني لا يمكن أن أبقى بدون زواج .
* وقد تكون أنسب من غيرها .
* إنها جميلة الملامح.
* ومقبولة ولطيفة وخفيفة دم .
* قد تقبل بي زوجًا لها .
* ولن يقبل بي أحد من نساء القرية لعلمهن بزوجتي وسوء أخلاقها ومعاملتها للناس ، إنها سيئة السمعة .
* قد تكون هذه الخادمة هي أنسب زوجة .
وأخذ يحدق عينيه فيها إن قامت وإن جلست وأصبح يكثر من دخوله الى المطبخ وأحست الخادمة بذلك وفطنت إلى اهتمام الرجل بها ولكنها قد حسبت اهتمامه بها من نوع آخر الشيء الذي جعلها تتزين وتلبس الملابس المغرية فتعلق بها السيد جمعان أكثر من ذي قبل وصمم على الزواج منها ولكنه لم يفاتحها في الأمر وعقد العزم على إفهام ابنه محسن بما يفكر فيه .
وفعلًا اتصل بابنه تلفونيًا وأخبره بذلك فغضب ابنه وهدد وتوعد تلك الخادمة بالسجن والطرد رغم أن المسكينة لا تعلم من هذا الأمر شيئًا . وأخبره أنه سوف يأتي في نهاية الأسبوع مع أخيه لتدارس الموضوع.