فهرس الكتاب
وفي نهاية الأسبوع وصل إلى تلة الروابي معيض وأخوه محسن وتناقشا مع والدهما في موضوع الزواج وأخبرهما بالحقيقة التي يعيشها مع والدتهما المقعدة .
إنني رجل وأحتاج إلى زوجة...
أنت بحاجة إلى الراحة ونحن سنقوم بخدمتك أنت وأمي ولن ندعك تحتاج شيء بعد اليوم . قال ذلك محسن .
كنت أريد موافقتكما على زواجي من سالي إن كانت توافق على ذلك .
لن تتزوج من سالي فهي لا تعرف عاداتنا ولا طبائعنا وإذا لم تناسبك الحياة معنا فإننا سوف نسعى في امر زواجك من امرأة تكون افضل منها . قال ذلك معيض.
بقي الأمر بين أخذ ورد حتى اقتنع السيد جمعان مكرهًا رغم عدم اقتناعه وتم الاتفاق على أن يسافر وزوجته المريضة مع ابنه معيض إلى مكة المكرمة ليعيشا معه ويقوم بخدمتهما . أما الخادمة فإنها ستذهب مع محسن الى الطائف ومن ثم تسافر إلى بلدها .
لم يكن أمام السيد جمعان إلا الموافقة ، وفي اليوم التالي سافر مع زوجته إلى مكة المكرمة مكرهًا أخاك لا بطل .
يسكن السيد معيض جمعان في شقة في الدور الثاني من عمارة سكنية في حي العزيزية بمكة المكرمة ومتزوج من فتاة من مكة أيضًا تعمل معلمة وله منها بنتان وتعمل لديه خادمة تقوم بخدمتهم .
وتتكون شقته من خمس غرف واحدة هي غرفة نومه وأخرى للخادمة وبها مجلس رجال وآخر للنساء أما الخامسة فقد جهزها لتكون لوالديه وأحضر بها كل ما يحتاجان إليه .
يذهب معيض في صباح كل يوم بزوجته كل إلى مدرسته ثم يعود إلى عمله أما بنتاه فإنهما تبقيان لدى الخادمة بعد أن يقفل باب الشقة عليهن ، وهكذا تمضي حياة السيد معيض وعائلته .