فهرس الكتاب
يطوف بالقبور ويدعوها، ويذبح لها، لبس عليه علماء الشرك فصار مغطى عليه، ولا يبصر الحق من تلبيس علماء السوء، الذين يلبسون عليه، ويحسنون له الشرك.
قال بعض العلماء: إنه يعذر في هذه الحالة، ولكن يعامل في الدنيا معاملة المشركين، لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم، وفي الآخرة أمره إلى الله، حكمه حكم أهل الفترات، وهذا هو الذي ذهب إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال: لا نكفر أحدا حتى تقوم عليه الحجة، وقال آخرون من أهل العلم: إنه لا يعذر أحدا بعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الله يقول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (( (( } [1] .
الله بعث الرسول، وأنزل القرآن، والقرآن يتلى والنصوص واضحة في بيان الشرك والتحذير منه، فلا يعذرون هما قولان لأهل العلم، ذكرهما شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، وعلى كل حال من يقول إنه يعذر، يقول: في الدنيا يعامل معاملة المشركين لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم، ولا يتصدق عنه، ولا يحج عنه، ولا يدعى له بالمغفرة والرحمة، أما في الآخرة فأمره إلى الله.
الدعاء من القدر
هل الدعاء يغير القدر؟
الدعاء من القدر، لا يخرج عن القدر، الدعاء سبب من الأسباب، فالله قدر السبب والمسبب، فلا يخرج عن القدر، وجاء في الحديث:"إن الدعاء والبلاء يعتلجان بين السماء والأرض"فأيهما أقوى غلب صاحبه، فالله تعالى قدر أن يكون شفاء المريض بهذا السبب، وهو الدعاء، أي قدر أن هذا لا يشفى بترك الدعاء، المقصود أن الدعاء سبب من الأسباب، فلا يخرج عن القدر.
طلب العلم وعبادة الله على بصيرة
في بلادنا أنواع من الشرك، والعامة ليس عندهم من يعلمهم إلا مشايخ الصوفية هل هؤلاء يعذرون بالجهل لعدم علمهم؟
(1) - سورة الإسراء آية: 15.