الصفحة 48 من 67

عليهم أن يبحثوا عن العلم، لا ينبغي لهم أن يستسلموا للصوفية بل عليهم أن يبحثوا عن العلماء، ولا سيما في العصر الحاضر، الوسائل - وسائل الإعلام - قد تعددت، الآن يمكنهم أن يتصلوا بالعلماء عن طريق الهاتف، عن طريق الإذاعة، يسمعون الإذاعة السعودية، فيها نور على الدرب، وفيها فتاوى، وممكن أن يتصلوا بالعلماء هنا، ويكتبوا لهم، لا يستسلموا.

والإنسان إذا كان له حاجة دنيوية، تعب حتى يحصل عليها، فلماذا لا يبحث عن دينه، ويسأل عما أشكل عليه؟ ليسوا مكتوفي الأيدي، بل لهم قدرة على الاتصال والطرق متعددة، يستطيعون أن يتصلوا وهم في بلادهم عن طريق الهاتف، عن طريق المكاتبة، عن طريق المكاتبة للإذاعة بالبريد، المقصود أنهم لا يستسلمون للجهل، بل عليهم أن يبحثوا ويسألوا ويستفصلوا حتى يتعلموا دينهم، حتى يبحثوا عما أشكل عليهم، وحتى يعبدوا الله على بصيرة.

التوكل على الله

ما حكم قول: إني متوكل على الله، ثم عليك؟

لا بأس به، وإنما الممنوع أن يقول: إني متوكل على الله وعليك، فهذا من الشرك الأصغر، أما إذا جاء بـ"ثم"يزول المحذور، لكن المقصود الوكالة، فتسميته متوكل هذا غلط من قائله؛ لأن المقصود الوكالة، أي: وكلتك هذا الشيء، أنبتك عني، فالعامة يقولون متوكل على الله، وعليك هذا غلط. فهو مقصوده الوكالة، وتسميته متوكلا هذا غلط.

السجود لغير الله

سجد رجل أمام حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة فلما أنكر عليه قال: هذا سجود احترام، مثل سجود أبوي يوسف ليوسف فكيف يجاب عليه؟

يجاب عنه كما أجبنا عن الصوفي الذي يسجد للشيخ، ويقول: وضع الرأس قدام الشيخ احتراما له، وتواضعا، نقول: هذا سجود ولو سميته احتراما وتواضعا ما دام قصد السجود للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا شرك، وكونه يقول: هذا احترام وتواضع، لا يغير من الأمر شيئا؛ لأن العبرة بالحقيقة المعنى، ليست العبرة بالتسمية، فلو سمى الناس الخمر شراب الروح فهو خمر، ولا تزيل التسمية تحريمه، ولو سمى الناس الربا الفائدة أو العمولة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت