فهرس الكتاب
هل يدخل في شرك الطاعة ما يفعله متعصبي المذاهب المعروفة من رد النصوص المخالفة لمذهبهم مع وضوحها؟
نعم قال بعض العلماء: يدخل، يتعصب حتى يترك النص من الآية، أو الحديث لقول شيخه، أو إمامه، قال بعض العلماء: يخشى أن يكون هذا داخل، حتى قال متعصبو الأحناف كل آية أو حديث يخالف المذهب فهو منسوخ أو متأول. انظر إلى هذا التعصب، كل نص يخالف المذهب فهو منسوخ أو متأول، يعني: من دون تأول، من دون تفكير.
فجعل المذهب هو الأصل والنصوص من الآيات، أو الأحاديث تخضع للمذهب، والواجب العكس، الأصل هو الدليل، النصوص من كتاب الله وسنة رسوله، والمذهب يخضع للآيات. إذا وافق المذهب النص أخذ، وإذا لم يوافق ترك وطرح، هذا هو الأصل.
لكن هؤلاء المتعصبين عكسوا الأمر، فقالوا: الأصل المذهب، وإذا جاء آية أو حديث يخالف المذهب فهو منسوخ أو متأول، هذا من البلاء ومن المصائب، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( (( } [1] قال الإمام أحمد أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. نسأل الله السلامة والعافية.
(1) - سورة النور آية: 63.