فهرس الكتاب
الذهاب إلى السحرة
رجل صالح، ابتلي بإصابة زوجته بالسحر، فعالجها بالرقى الشرعية فترة من الزمن عند كثير من القراء الصالحين، ولكنها لم تشف، وتراوده نفسه بعلاجها عند بعض السحرة؛ لأنهم ضمنوا علاجها، وقد قيل له: إن في المسألة خلافا عند الضرورة القصوى، فما رأيكم، جزاكم الله خيرا؟
الذي ننصح هذا السائل ألا يذهب إلى السحرة، وعليه أن يستمر، ويكرر العلاج بالأدوية، والقرآن، والدعوات المباحة والمشروعة، مع التضرع إلى الله، والابتهال إليه وسؤاله العافية، فإن العافية بيد الله، وهذا ابتلاء وامتحان، وعليه الصبر، والتحمل، والمرض تكفر به السيئات، وترفع به الدرجات، عليه أن يصبر ويتحمل، وقد سبق أن النشرة، وهي حل السحر عن المسحور نوعان، كما ذكر العلامة ابن القيم - رحمه الله: نوع جائز، ونوع محرم، وبهذا تجتمع النصوص، وقد ثبت أن النبي سئل عن النشرة فقال:"هي من عمل الشيطان" [1] وقال الحسن - رحمه الله: لا يحل السحر إلا ساحر، وقال قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب، أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه.
فهذه النصوص والآثار في بعضها جواز النشرة، وفي بعضها المنع من النشرة، والجمع بينهما أن ما ورد من النصوص والآثار في المنع محمول على النشرة المحرمة، وهي النشرة التي من عمل الشيطان، وهي التي عن طريق الإتيان إلى السحرة، ولهذا قال الحسن - رحمه الله: لا يحل السحر إلا ساحر، سئل النبي عن النشرة فقال:"هي من عمل الشيطان" [2] وقال قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب، أو يؤخذ عن امرأته -يعني: يحبس عن امرأته، فلا يصل إلى جماعها -، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه.
(1) - البخاري: التعبير (6985) , والترمذي: الدعوات (3453) , وأحمد (3/ 8) .
(2) - البخاري: التعبير (6985) , والترمذي: الدعوات (3453) , وأحمد (3/ 8) .