الصفحة 59 من 67

إذا كان يعتقد أن الله أجرى العادة بنزول المطر عند طلوع النجم وغروبه، إن هذا من الشرك الأصغر، فلا ينبغي أن يقول: هذا بسبب النجم، لكن كونه يعرف الفصول كونه يتعرف على النجوم، ويعرف أنه دخل الفصل الفلاني، وهذا وقت البدر، إذا طلع النجم الفلاني هذا وقت البذر - صلاح البذر، إذا طلعت النجوم الفلانية دخل فصل الشتاء، فصل الربيع، فصل الخريف، من دون ما يقول: هذا سبب، ما ينبغي أن يقول: هذا سبب.

دراسة علم الفلك

ما حكم دراسة علم الفلك؟

إن كان يدرس علم التسيير فلا بأس، أما علم التأثير فهذا حرام، إن كان يدرسه ليستدل به على دعوى علم الغيب، أو لاعتقاد أن النجوم لها تأثير في الأرض فهذا شرك، أما إذا كان يدرس علم التسيير ليتعرف وقت الزوال، وقت القبلة، وقت البذر، علم التسيير جائز، وعلم التأثير باطل محرم، كما قال الحافظ ابن رجب قليله وكثيره.

قراءة باب الأبراج والحظ في الصحف والمجلات

هل من قرأ في باب الأبراج والحظ في الصحف والمجلات لا تقبل له صلاة أربعين يوما، وهل إذا صدقها يكفر؟

إذا صدقهم في دعوى علم الغيب يكفر، وأن هذه الأبراج سبب في الحظ، وسبب في السعادة، أو التعاسة، أو سبب في طول العمر، أو في كثرة المال، أو أن هذا البرج الفلاني إذا طلع يكون الإنسان حظه سعيد، أو تعيس، من ادعى ذلك أو صدق من يقول ذلك كفر؛ لأن هذا دعوى علم الغيب، وتصديق في دعوى علم الغيب.

هذا تنجيم، من قال: إذا طلع النجم الفلاني، أو كذا حصل لفلان حظ، حصل له سعادة، أو طال عمره، أو كثر رزقه، أو حصل له مال، هذا منجم كافر، ومن صدقه في دعوى علم الغيب كفر.

أما من قرأه للرد عليها، أو للعبرة، أو لتبليغها للعلماء حتى يردوا على القائل، أو للتعرف على خرافاتهم، لا لتصديقها، فهذا لا بأس به. ومن ذلك"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل ابن صياد وكان دجالا من دجاجلة اليهود"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت