فهرس الكتاب
وقال صلى الله عليه وسلم"و اعلموا أنَّ الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ... ." [1]
فلا يعبأ بسؤال سائل غافل عن الحضور مع مولاه مشغوف بما أهمه من دنياه ، فالله يريد منك قلبك وروحك ؛ أن يكون في العمل روح .
إخوتاه .. ليست الضجة الشكلية للعمل هي المطلوبة ، قال الله ـ تعالىـ:"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينالها التقوى منكم"
ينبغي أثناء العمل أن تتحرك مشاعرنا بقدر ما تعتلج هذه الأعمال في مكنونات نفوسنا ، الغذاء الحسي الذي تناله قلوبنا وأرواحنا هو هدفنا الأساسي ، حين ينبض الهدف بالحياة ؛ يصبح العمل حيًا ، وحين يموت الهدف يصبح العمل إجراءًا لا روح فيه .
إخوتاه ..
إن مجرد فهم الإنسان للهدف واطمئنانه بصحته عقلًا إنما هو خطوة البداية بسلوك هذا الطريق ، وهي وحدها لا تسمن ولا تغني من جوع ، إلا أن يكون في قلبك نارٌ متقدة لنصرة الدين ، تكون على الأقل في ضرامها مثل تلك النار التي توجد في قلب أحدكم حين يجد ابنًا له مريضًا ، فلا يدعه حتى يسرع به إلى الطبيب ، الأمة مريضة ، إنني أريد أن توقد في قلوبكم نار ، نار الإسلام ، الغيرة على الإسلام وللإسلام ، هذه النار تأكل مشاغلكم عن الإسلام ، وكما قالوا: حب الله: نارٌ في القلب تأكل كل ما سوى المحبوب ، نعم نارٌ تأكل كل ما سوى الهدف .
ثانيًا: واقع المسلمين ورصد للظواهر السلبية
(1) الخلل في التكوين الاعتقادي السليم
(1) أخرجه الترمذي في جامعه والحاكم في المستدرك وحسنه الالباني (245) في صحيح الجامع .