الصفحة 15 من 24

وعقدت المؤتمرات التبشيرية ووضعت المخططات كما نطق بها القسيس"زويمر"الذي قال: يجب إقناع المسلمين بأنَّ النصارى ليسوا أعداءً لهم ، وينبغي أنْ يتبنى التبشير رجال من المسلمين لأنَّ الشجرة لابد أن يقطعها أحد أعضائها ، ولا يجب أن يتسرب اليأس إلى المبشرين إذا كانت النتائج ضعيفة في البداية""

بل ودخلت النساء الأوربيات مجال التبشير لتنصير النساء المسلمات .

وإذا كان التبشير لم ينجح في تنصير المسلمين فإنَّه ـ بلا ريب ـ ساعد على تخلي المسلمين عن عقائدهم ومبادئ دينهم ، وخلق أجيال مستهترة بالقيم الدينية ، وهذا هو الهدف الأساسي الذي سعى له الغرب ، يقول القس زويمر في مؤتمر للمبشرين:

"مهمة التبشير التي ندبتكم دول النصرانية للقيام بها في البلاد المحمدية ، ليس هو إدخال المسلمين ي النصرانية ، فإنَّ في هذا هداية لهم وتكريمًا ، وإنما مهمتكم أنْ تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله". [1]

وعلى نفس المنوال سارت حركة الاستشراق ، فعملت على تشويه صورة الإسلام وحجب محاسنه عن الشعوب النصرانية للحيلولة بينهم وبين الدخول فيه ، وعمدوا إلى تفتيت الوحدة الإسلامية ، وتحطيم المقاومة ـ كما هو الحال اليوم ـ وقاموا بتثبيط همة المسلمين ، وصرف أنظارهم إلى متع الحياة ليشتغلوا بها عن الجهاد في سبيل الله ودفع الغزاة ، وقاموا بدراسة الشخصية الإسلامية بقراءة متعمقة في تراث المسلمين ، وعملوا على إضعاف روح الإخاء الإسلامي بين المسلمين في مختلف الأقطار .

(1) المخططات الاستعمارية ـ محمد الصواف ـ ص 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت