فهرس الكتاب
ومن بعدها تفشت تيارات التغريب في البلاد الإسلامية ، ودعوا إلى أن يسير المسلمون سيرة الغربيين ويسلكوا مسلكهم في حياتهم بالفكر الغربي بكل نظمه وتقاليده وعاداته وتصوراته ، وعمد ت تلك التيارات إلى زعزعة الثقة بين الشباب المسلم في دينهم ، والزعم بأنَّ تخلف المسلمين من جراء اعتقاداتهم البالية ، فركزوا جهودهم في تفريغ العقل والقلب المسلم من القيم الإسلامية المستمدة من التوحيد والإيمان بالله ، ودفع هذه القلوب عارية أمام عاصفة هوجاء تحمل معها السموم عن طريق التعليم والصحافة والكتابة والسينما والمسرح وبيوت الأزياء ، وللأسف نجحوا في ذلك إلى حد بعيد ، ومن ثمَّ خرج هذا الجيل المنهزم نفسيًا والذي حمل معول الهدم في صرح المجتمع الإسلامي ، وسار بالأمة تحت شعارات فارغة كالتقدم والمدنية والحضارة ، ولا هي تقدمت ولا هي تمدنت وإنَّما صارت بلا هوية ، فلا دين ولا ثقافة ولا علم ، وإنَّما تبعية للغرب الكافر .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا: اليهود و النصارى ؟ قال: فمن ؟"
من أسباب الخلل الاعتقادي أيضًا
(2) انتشار العقائد الفاسدة على يد المبتدعة
فمن ذلك: انتشار"عقيدة الجبر"رغم بعدها عن عقيدة الإسلام الصافية ، وكان انتشار هذه الفكرة بين المسلمين في عصور الانحطاط والبعد عن صفاء الاعتقاد الذي كان عهد السلف الصالح ، وأدى ذلك لإشاعة روح التواكل والكسل ، والقعود عن العمل ، وأنت لا زلت تسمع من عامة النَّاس أننا مسيرون لا مخيرون .