3-التفاضل المحظور هو زيادة كمية في مقدار أحد البدلين، كما في حديث التمر (( كيل جيد بكيلين من الرديء ) )وعند وجود فرق يعتد به في قيمة البدلين دل الشرع على عدم مقايضتهما مباشرة لأنها توقع في ربا الفضل بل يباع البدلان بالنقود ويشتري الطرفان الصنف الذي يريد. وفي حال إهدار التفاوت في قيم البدلين المتماثلين جنسًا إذا تم تبادلهما بالصرف والمقايضة لا يجوز إهدار ذلك في مال اليتيم والمريض ومال الوقف حيث يتم التقويم بقيمته من غير جنسه مراعاة لحق العبد ولحق الشرع .
4-لا ينتفي ربا الفضل إلا بتحقق المساواة بين البدلين كيلًا أو وزنًا، ولا عبرة لإبراء الطرف الخاسر فيهما لأن من زاد أو استزاد أو ازداد فقد ازداد فقد أربى والحظر لمحض حق الله تعالى، ويقع العقد الربوي باطلًا في الصرف والمقايضة، أما في القرض فيفسد العقد بشرط الربا ويرجع صحيحًا بإلغاء الشرط المفسد.
5-ربا الفضل يوصد بعض أبواب المقايضة، ويفتح أبواب البيع بالنقود إذ هي أضبط وأدق تقديرًا لقيم السلع وفي استخدام النقود تنشيط للتجارة وازدهار للأسواق.
ربا النَّساء أو ربا اليد:
تعارف الفقهاء إطلاق ربا النسيئة على ربا الديون المذكورة في القرآن الكريم، بينما ربا (النَّساء) هو الشطر الثاني المفهوم من حديث الأعيان الستة مما يسميه الفقهاء ربا النَّساء، أو ربا اليد عند الشافعية - إنما هو في البيوع ولا علاقة له بالديون، وقد حظرت به السنة التأجيل في بعض البيوع الخاصة أو التأخير في تنفيذها، فيجب لصحة العقد حضور البدلين وتسليمها ناجزًا، ولا يدخل فيه السلف في أي من المتعاقدين ويمتاز بالخصائص التالية:
1-يسري ربا النَّساء حيث يطبق ربا الفضل دائمًا، كبيع الذهب بالذهب، فكما يحرم التفاضل يحرم غياب أحد البدلين عن مجلس العقد في الصرف والمقايضة، فلا يصح العقد بشرط تأجيل أحد البدلين.