فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 29

ولعل ربا البيوع لم يكن واضح المعالم حتى بالنسبة لبعض الصحابة حيث كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يبيع نفاية بيت المال في الكوفة حتى بلغه النهي عنه، فقال الصيارفة: يا معشر الصيارفة، إن الذي كنت أبايعكم لا يحل، لا تحل الفضة إلا وزنًا بوزن .

واستشهد بمذهب ابن عباس قبل رجوعه، فكان رضي الله عنه لا يرى بأسًا في بيع درهم بدرهمين حتى بلغه حديث أبي سعيد الخدري فتراجع عن قوله.

ولهذا كان المخالفون فيه صغار الصحابة (( ابن عباس - ابن مسعود - معاوية - البراء - أسامة - ابن عمر - ابن الزبير ) )رضي الله عنهم.

قال ابن القيم:

"فمنعهم من ربا الفضل؛ لما يخاف عليهم من ربا النسيئة، وذلك أنهم إذا باعوا درهمًا بدرهمين ولا يكون هذا إلا للتفاوت في الجودة والسكة والثقل والخفة تدرجوا بالربح المعجل إلى الربح المؤخر، وهو ربا النسيئة، وهي ذريعة قريبة، فمن الحكمة منعهم من ذلك لسد باب المفسدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت