فهرس الكتاب
أن أذن في الناس: أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء) متفق عليه [1] .
ولما فرض رمضان في السنة الثانية من الهجرة نُسِخَ وجوبُ صومِ عاشوراء، وبقي الاستحباب، ولم يقع الأمر بصوم عاشوراء إلا في سنة واحدة، وهي السنة الثانية من الهجرة حيث فرض عاشوراء في أولها، ثم فرض رمضان بعد منتصفها، ثم عزم النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره - في السنة العاشرة - على ألا يصومه مفردًا بل يصوم قبله اليوم التاسع، كما سيأتي - إن شاء الله - وهي صورة من صور مخالفة أهل الكتاب في صفة صيامهم.
اللهم يا من لا تضره المعصية ولا تنفعه الطاعة، ارزقنا التوبة إليك والإنابة، وأيقظنا يا مولانا من نوم الغفلة، ونبهنا لاغتنام أوقات المهلة، اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستنصرك فنصرته، وتضرع إليك فرحمته، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد ...
(1) صحيح البخاري (2007) ومسلم (1135) ، وله شاهد من حديث الرُّبَيِّع بنت معوِّذ عند البخاري (1960) ومسلم (1136) وشواهد أخرى عند أحمد وغيره.