الصفحة 37 من 42

الترغيب في صيام يوم عاشوراء

عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: (يكفر السنة الماضية) وفي رواية: ( ... وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) أخرجه مسلم [1] .

الحديث دليل على فضل صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، على القول الراجح والمشهور عند أهل العم.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: (ما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر، يعني رمضان) متفق عليه [2] .

فينبغي للمسلم أن يصوم هذا اليوم، ويحث أهله وأولاده على صيامه، اغتنامًا لفضله، وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عليه ... الحديث) أخرجه مسلم [3] .

والصيام من أفضل الأعمال عند الله تعالى، ومن فوائد صوم التطوع ... - إضافة إلى ما رُتِّب عليه من الأجر - أنه كغيره من التطوعات يجبر ما عسى أن يكون في أداء الفرض من نقص أو تقصير، وفي ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن الصلاة: (قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فَيُكَمَّلُ بها ما انْتَقَصَ من الفريضة، ثم يكون سائر عمله كذلك) [4] .

كما أن صوم النفل يهيئ المسلم للترقي في درجات القرب من الله تعالى، والظفر بمحبته، كما في الحديث القدسي: (ما تَقرَّب إليّ عبدي بأفضل مما

(1) صحيح مسلم (1162) (196) (197) .

(2) صحيح البخاري (2006) ومسلم (1132) .

(3) صحيح مسلم (1128) .

(4) رواه الترمذي بتمامه (413) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، وقال: (حديث حسن) لكن فيه حُريث بن قبيصة أو قبيصة بن حريث، وهو ضعيف، ولعل الترمذي حسنه باعتبار طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت